العثمانيون الجدد جماعة من المثقفين والبيروقراطيين ظهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في الدولة العثمانية، وسعت إلى تحديث الدولة وتغريبها. وعلى الرغم من عملية الإصلاح التي بدأت مع صدور خط التنظيمات، فإن المشكلات والتراجع الذي عانته الدولة دفعا هذا الجيل الشاب إلى التحرك.
دعا العثمانيون الجدد إلى إعادة بناء النظام التعليمي، وتبني نظام حكم دستوري، وتوسيع الحريات، معتبرين ذلك ضرورة لرفع الدولة العثمانية إلى مستوى الدول الغربية. وقد نشروا هذه الأفكار عبر الصحف، وقاموا بحملات لتوعية المجتمع.
- التغريب
- الملكية الدستورية
- الحريات
- القومية
هذه هي الأفكار التي تبناها العثمانيون الجدد.
شكّل العثمانيون الجدد نقطة تحول مهمة في تاريخ الدولة العثمانية، وأدت أفكارهم دورًا بارزًا في إعلان المشروطية الثانية لاحقًا. إلا أن اختلاف الآراء والصراعات السياسية داخل الحركة أدى إلى إضعافها.
جمعية العثمانيين الجدد

جمعية العثمانيين الجدد حركة فكرية بارزة ظهرت في الدولة العثمانية خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، مطالبة بالتحديث والحرية. تأسست هذه الجمعية عام 1865، في فترة كانت الأفكار الفكرية الغربية تجد صدى واسعًا في المجتمع العثماني، ودعت إلى نظام دستوري يضمن مشاركة الشعب في إدارة شؤون البلاد.
ومن أبرز أعضائها نامق كمال، وضياء باشا، وعلي سعاوي. وقد انتقد العثمانيون الجدد نظام الحكم المطلق في الدولة العثمانية، ودعوا إلى تبني نماذج الملكية الدستورية المعتمدة في أوروبا.
نشأ العثمانيون الجدد تحت تأثير الإصلاحات الغربية، وشددوا على قيم الحقوق الفردية والحرية والمساواة بوصفها ضرورية لاستمرار تطور الدولة العثمانية. ومن أهم ما تميزت به الجمعية سعيها إلى تحقيق التغيير الاجتماعي دون إضعاف الدولة.
كان أعضاء الجمعية يؤمنون بأن الدولة العثمانية يمكن أن تزداد قوة من خلال الإصلاحات المستوحاة من الغرب، مع الحفاظ على هويتها الإسلامية والتركية-العثمانية. لذلك عارضوا النظام المطلق في عهد السلطان عبد العزيز، وناضلوا من أجل توسيع نطاق الحريات.
العثمانيون الجدد نجحوا بشكل خاص في نشر أفكارهم عبر الصحف، واتخذوا خطوات فعالة في سبيل توعية الشعب. ونتيجة لجهود الجمعية، تم قبول أول دستور عثماني عام 1876، وبدأ عصر المشروطية. وقد أتاح هذا الدستور، لأول مرة في تاريخ الدولة العثمانية، تأسيس برلمان ومشاركة الشعب في الحكم عبر ممثليه.
من هم أتباع تركيا الفتاة وما هي أهدافهم باختصار
تركيا الفتاة (جون تُرك) كانت حركة ظهرت في أواخر عهد الدولة العثمانية، وسعت إلى تغيير جذري في البنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية للبلاد. وقد تألفت هذه الجماعة، المعروفة أيضاً باسم «الشباب التركي»، من فئة من الشباب المتعلم والمثقف الذي كان يتابع عن كثب التطورات الحاصلة في الغرب خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وإذا أردنا الإجابة بإيجاز عن سؤال من هم تركيا الفتاة وما هي أهدافهم، فإن غايتهم كانت تحقيق التغريب (التحديث على النمط الغربي) للدولة العثمانية.
كان هدف تركيا الفتاة إنقاذ الدولة العثمانية من الانهيار وتحويلها إلى دولة حديثة. وتحقيقاً لهذا الهدف، عارضوا الحكم المطلق ودافعوا عن نظام المشروطية (الحكم الدستوري). كما تبنّوا قيماً عصرية كالتغريب والقومية والحرية، وسعوا من خلالها إلى تحويل المجتمع العثماني.
واستمر أعضاء تركيا الفتاة في نشاطهم من خلال تأسيس تنظيمات سرية، على الرغم من الضغوط التي تعرضوا لها في عهد السلطان عبد الحميد الثاني. وكانت جمعية «الاتحاد والترقي» من أهم هذه التنظيمات، حيث تمكنت من تنفيذ ثورة ناجحة في عام 1908 أدت إلى عزل السلطان عبد الحميد الثاني عن العرش وإعلان المشروطية الثانية.
