كيف تأسس الجيش العثماني، ومن كان يتشكل منه؟

تأسيس الجيش العثماني بدأ يتشكل منذ السنوات الأولى لقيام الدولة. فقد كان التنظيم العسكري في عهد عثمان غازي يقوم في الغالب على فرق الأكينجي (المغاورين) والمتطوعين، ثم تحوّل تدريجياً إلى بنية منظمة. وفي هذه المرحلة، تطلّب تسارع التحول من إمارة (بيلك) إلى دولة كاملة بناء نظام عسكري أكثر رسوخاً. وفي حين كان الجيش العثماني في مراحله الأولى يتألف من محاربين يُجمعون من المناطق المحيطة، فإن هذه البنية تحولت مع مرور الزمن إلى مؤسسة راسخة.

في مسار تأسيس الجيش العثماني، كانت الخطوات التي اتُّخذت في عهد أورخان غازي حاسمة الأهمية. فقد شهدت هذه الفترة تأسيس أولى الفرق النظامية وتشكيل الفئات العسكرية المعروفة باسم «يايا» و«مسلّم» (Yaya-Müsellem). وقد لبّى هذا التنظيم حاجة الدولة العثمانية إلى حماية أراضيها المتوسعة والقيام بفتوحات جديدة.

لم يكن الجيش العثماني يتألف من الفرق القتالية وحدها، بل كانت له أيضاً وحدات دعم تعمل في مجالات اللوجستيات والهندسة والاتصالات. وكلما تعزّزت البنية المركزية للدولة، أصبح الجيش أكثر انضباطاً وأوضح في تحديد المهام. وقد جرى تدريب جنود قادرين على أداء المهام في أي زاوية من زوايا الدولة. وفيما يلي أبرز مراحل تأسيس الجيش العثماني:

  • تأسيس الفرق الأولى المكوّنة من المحاربين المتطوعين
  • تشكيل جنود «يايا» و«مسلّم» في عهد أورخان غازي
  • تأسيس فرقة الإنكشارية إلى جانب نظام الدوشيرمة (جمع الغلمان)
  • إضافة فرق المدفعية والسباهية والأكينجي إلى النظام العسكري
  • مركزة التدريب العسكري وتوزيع المهام

التطور التاريخي للجيش العثماني

يمتد تطور الجيش العثماني على مدى نحو ستة قرون، متوازياً مع مسار التاريخ السياسي للدولة. في عهد التأسيس، شكّل الألبيرين (الأبطال الروحانيون) والغزاة ومحاربو العشائر التركمانية الرحّالة النواة الأولى للقوة التي تجمعت حول عثمان غازي. وقد أسس أورخان غازي منذ عام 1326 أولى الفرق النظامية من «يايا» و«مسلّم»؛ ثم وُلد الجيش الاحترافي المعروف بـ«قابي قولو» (عبيد الباب) مع تأسيس فرقة الإنكشارية بين عامي 1363 و1365 في عهد السلطان مراد الأول. وفي عهد السلطان محمد الفاتح، تطوّرت المدفعية وأعمال حفر الأنفاق؛ واستُخدمت المدافع الشاهية في حصار إسطنبول عام 1453، وبرزت أهمية فرق الهندسة العسكرية في فتح القلاع.

في العصر الكلاسيكي (عهود السلطان سليم الأول والسلطان سليمان القانوني والسلطان سليم الثاني)، كان الجيش القوة الفاصلة في انتصارات كبرى مثل معركة جالديران (1514) وموهاج (1526) وبريفيزا (1538). ومنذ القرن السابع عشر، أدى تدهور نظام التيمار وانخفاض قيمة رواتب الجند (العلوفة) وتراجع انضباط الأوجاقات إلى أزمة عسكرية. وأدت محاولات الإصلاح المتتالية – النظام الجديد الذي أسسه السلطان سليم الثالث عام 1793، وفرقة السكبان الجديد التي شكّلها السلطان محمود الثاني عام 1808، ومحاولة «الأشكنجي» عام 1826 – في نهاية المطاف إلى إلغاء فرقة الإنكشارية وتأسيس «عساكر منصورة محمدية». وبعد التنظيمات، صدر قانون التجنيد العسكري (1843)، وطُبّقت إصلاحات الباشا الألماني غولتس التي اتُّخذت ألمانيا نموذجاً لها، إلى أن أصبح الجيش العثماني الحديث واحداً من أكبر الجيوش عدداً خلال الحرب العالمية الأولى، واستمر وجوده حتى عام 1922.

أوجاق قبيقولي (Kapıkulu Ocakları): الفئات الراجلة والفروسية

قام الجيش العثماني الكلاسيكي على ركيزتين أساسيتين: الجيش المركزي (قبيقولي) وجيش الولايات. وكان أوجاق قبيقولي يتألف من جنود محترفين تابعين مباشرة للسلطان، يتقاضون رواتبهم (الأولوفة) ويقيمون في إسطنبول. وكان أكبر الأوجاقات في فئة قبيقولي الراجلة هو أوجاق الإنكشارية، يدعمه أوجاق الجبجية (لصيانة الأسلحة وتزويدها)، وأوجاق الطوبجية (لصب المدافع واستخدامها)، وأوجاق عربات المدافع (لنقل مدفعية الميدان)، وأوجاق الخمبرجية (لقاذفات الهاون والقنابل اليدوية)، وأوجاق اللغمجية (لحفر الأنفاق تحت القلاع). وكان لكل أوجاق فرقه (أورطة) وتراتبيته الخاصة من الضباط.

أما فرق قبيقولي الفارسة فكانت تتألف من ست فئات تُعرف أيضًا بـ«أهل الفرق الستة» (Altı Bölük Halkı)، وهي: السيباه، والسلاحدار، وأولوفجيان اليمين، وأولوفجيان الشمال، وغريبان اليمين، وغريبان الشمال. وكان هؤلاء الفرسان يتمركزون على جانبي السلطان في المعارك؛ وكانت فرقتا السيباه والسلاحدار تتمتعان بشرف حمل الراية الشريفة (سنجق-ي شريف). وبلغ عدد فرسان قبيقولي في العصر الكلاسيكي نحو 7,000 إلى 8,000 فارس. وقد أدت هذه البنية المركزية لـالجيش العثماني وظيفة مزدوجة، فكانت قوة عسكرية منضبطة ومؤسسة للحماية والبروتوكول في آن واحد، لتشكل نموذجًا لجيش نظامي دائم لم يكن له مثيل في أوروبا لفترة طويلة.

من يتكون الجيش العثماني؟

قام الجيش العثماني على نظام متعدد الطبقات يضم تشكيلات مختلفة ومهام متنوعة. وقد تطورت هذه البنية وتنوعت مع مرور الزمن تبعًا لحاجات الدولة وتوسعها الجغرافي. وشكّلت الفرق الفارسة التي جاءت في البداية من البكوات الأتراك نواة الجيش العثماني، وأدت هذه الفرق دورًا مهمًا في السيطرة على المناطق المفتوحة.

قد يهمك أيضًا موضوع التوسع العثماني في عهد أورخان غازي.

ومع تزايد الحاجات بمرور الزمن، أصبح لا بد من تشكيل بنية عسكرية أكثر تنظيمًا وانضباطًا. وفي عهد أورخان غازي، تم تأسيس أول الفرق البرية النظامية المعروفة باسم «يايا» و«مسلم» (Yaya ve Müsellem)، واستُخدمت هذه الفرق في مهام الدفاع والهجوم على السواء.

ولم يقتصر الجيش العثماني على الأتراك فقط، بل شمل أفرادًا من جماعات عرقية ودينية مختلفة. فكان الفتيان الذين يُجمعون بنظام «الدوشيرمة» (Devşirme) يلتحقون بأوجاق الإنكشارية بعد أن يتلقوا تدريبًا في القصر. وكان الإنكشارية من بين الفرق الأقرب إلى السلطان، يخدمونه بولاء مباشر. وتتكون الفئات التي شكّلت الجيش العثماني على النحو التالي:

  • جنود اليايا والمسلم
  • الإنكشارية الذين نُشّئوا بنظام الدوشيرمة
  • السباهية أصحاب التيمار
  • فرق الآقنجي
  • الطوبجية واللغمجية
  • الأزاب والجبجية
  • بحارة (ليوند) القوات البحرية

جنود الولايات والسباهية أصحاب التيمار

كان العمود الفقري لجيش الولايات يتمثل في السپاهية أصحاب التيمار. وكان هذا النظام يقوم على إلزام حائز الأرض المفتوحة، مقابل ريعها، بتجهيز عدد معين من الفرسان المسلحين. وكان هذا النسق مقسمًا إلى ثلاث درجات: التيمار (بريع سنوي بين 3,000 و19,999 آقچة)، والزعامة (من 20,000 إلى 99,999 آقچة)، والخاص (100,000 آقچة فأكثر)، وكان السپاهي مُلزَمًا بإعداد جندي كامل التجهيز يسمى «جبلي» عن كل 3,000 آقچة من دخله السنوي. وقرب نهاية العصر الكلاسيكي، بلغ عدد السپاهية أصحاب التيمار نحو 70,000 إلى 100,000 فرد، وبإضافة الجبلية إليهم كانت تتشكل في زمن الحرب قوة برية تتجاوز 150,000 جندي.

وكانت سلسلة القيادة في نظام الولايات تدار من قبل أمراء السناجق (سنجق بيلري) ومن فوقهم البيلربية. وعلى مستوى البيلربية كانت توجد ولايات كبرى مثل الروملي والأناضول وقرمان وديار بكر والشام ومصر وبغداد. وحين يُعلَن «سفر همايوني»، كان البيلربي يستدعي أمراء السناجق التابعين له، وهؤلاء بدورهم يستدعون السپاهية أصحاب التيمار عبر القضاة التابعين لهم. وإلى جانب ذلك، كانت هناك قرى الأتباع الراجلة (يايا) والمسلمين (مُسلَّم)، وحراس الدروب (دربندجي)، والمرتولوس، والوينوق، وكل منها يؤدي مهامًا محددة في نظام الولايات. وقد وفّرت هذه البنية المتعددة الطبقات التوازن الذي مكّن الجيش العثماني من حشد الجند من رقعة جغرافية واسعة، وفي الوقت نفسه من مواصلة الإنتاج الاقتصادي في زمن السلم.

القوات المساعدة والأكينجي

كان الأكينجي (فرق المُغاورين) من أكثر عناصر الجيش العثماني الكلاسيكي حركةً ونشاطًا. وكان هؤلاء، الذين يعيشون على خطوط الحدود ومعظمهم من أصل تركمانی، يتولون مهام الاستكشاف المتقدم والمباغتة واستنزاف قوى العدو في أراضيه. ومن أشهر أسر الأكينجي: أسرة ميخال أوغلو (المنحدرة من نسل كوسه ميخال، والفاعلة في الروملي)، وأسرة أوروانوس أوغلو (في منطقة سلانيك وفاردار)، وأسرة ملقوچ أوغلو (على حدود المجر وبولندا). ولم يكن الأكينجي يتقاضون رواتب (علوفة)، بل كانوا يعيشون على حصتهم من الغنائم المعروفة بحق «پنچيك». وأدت الخسارة الفادحة التي تعرضوا لها في هجوم ميخال أمير البغدان عام 1595 إلى تراجع مؤسسة الأكينجي تراجعًا كبيرًا.

ومن بين القوات المساعدة الأخرى يمكن ذكر: الدَّلي (فرق فارسة شجاعة ومقتحمة، تخدم في حاشية الباشوات)، والمتطوعين (غونلّو، وهم محاربون التحقوا برغبتهم الخاصة)، والبَشلي (حاميات القلاع الحدودية)، واليوروق (الرحّالة التركمان في الأناضول والروملي الذين يمهّدون الطرق للحملات وينقلون العتاد)، والمسلمين (فرق فارسة نظامية)، والوينوق (القائمون على رعاية جياد القصر من رعايا مسيحيين). وكان لكل من هذه الفرق مجال تخصص محدد؛ فكانت تؤدي المهام المرنة التي لم يكن باستطاعة القپيقولي وجيش الولايات القيام بها، وتشكّل العمود اللوجستي الفقري للحملات العسكرية.

من كان أقوى جندي عثماني؟

قد تُطلَق عبارة «أقوى جندي عثماني» على شخصيات مختلفة باختلاف العصور. لكن كثيرًا من المصادر تشير إلى أن الجنود الذين خدموا في أوجاق الإنكشارية كانوا يشكلون العمود الفقري للدولة العثمانية. وقد برز من بين هذه الفرق أفراد معينون لفتوا الأنظار بأدوارهم في المعارك وإنجازاتهم العسكرية.

ومن أبرز الأسماء التي كثيرًا ما تتردد في التاريخ، وتُوصف بأنها كانت من «أقوى الجنود العثمانيين»، ملقوچ أوغلو بالي بك. وقد عُرفت أسرة ملقوچ أوغلو في الدولة العثمانية بقيادتها لفرق الأكينجي، وكذلك بتوليها مناصب قيادية عليا. وتميّز بالي بك بشكل خاص بالنجاحات والانضباط الذي أظهره في حملات البلقان.

كيف تأسس الجيش العثماني، ومن كان يتشكل منه؟
كيف تأسس الجيش العثماني، ومن كان يتشكل منه؟

عند الحديث عن أقوى جنود الدولة العثمانية، لا يجب أن يُنسى اسم بربروس خير الدين باشا. فقد تولى هذا القائد، الذي كان على رأس القوات البحرية، مهامًا حاسمة في ترسيخ التفوق العثماني في البحر المتوسط. وعلى الرغم من أنه لم يكن أحد أفراد الجيش البري، فإن مساهمته في البنية العامة للجيش العثماني كانت كبيرة. وفيما يلي أقوى جنود الدولة العثمانية:

  • مالكوچ أوغلو بالي بك
  • بربروس خير الدين باشا
  • آغاوات الإنكشارية
  • بكوات الأكينجي
  • سباهيو التيمار المتميزون

كان من الشروط الأساسية أن يتحلى كل جندي يخدم في الجيش بالانضباط والولاء والتدريب الجيد. والجنود الذين توافرت فيهم هذه الشروط بنجاح كانوا يرتقون تدريجيًا إلى المناصب العليا. لذلك، فإن عبارة «أقوى جنود الدولة العثمانية» لا تعني القوة الجسدية فقط، بل تحمل معنى يشمل الكفاءة والولاء أيضًا.

الأسطول العثماني ودار الصناعة العامرة (Tersâne-i Âmire)

بدأت الملاحة البحرية العثمانية في عهد أورخان غازي عندما بنى قرامرسل بك أول السفن في بحر مرمرة، وفي عهد بايزيد الأول (يلدرم) تأسست ترسانة غاليبولي. وحدث الانطلاق الكبير الفعلي في عهد السلطان محمد الفاتح، حيث أصبحت ترسانة غالطة الواقعة على القرن الذهبي (دار الصناعة العامرة) المركز الرئيسي لبناء السفن بعد عام 1455. وكان يُلقّب القائد الذي يتولى رئاسة الأسطول بـ«قبودان دريا» أو «قبودان باشا»، وكان يحتل موقعًا مهمًا في البروتوكول بعد الصدر الأعظم. وفي العصر الكلاسيكي، كان الأسطول يتألف من القادرغات (السفن ذات المجاديف والأشرعة) والبستاردات والغليونات الكبيرة، وكان على متن كل سفينة ليفندية (جنود بحريون) وعزب وأفراد مدفعية.

بلغ الأسطول العثماني قمة مجده في معركة بريفيزا البحرية التي انتصر فيها بربروس خير الدين باشا عام 1538، وهو الانتصار الذي رسّخ التفوق العثماني في البحر المتوسط بشكل نهائي. وعلى الرغم من أن هزيمة إينِباختي (ليبانتو) عام 1571 كانت خسارة كبرى، فإن الأسطول أُعيد بناؤه في فترة قصيرة. وفي القرن الثامن عشر، وبعد غارة تشيشمة عام 1770، أعاد الجزائرلي غازي حسن باشا تنظيم الأسطول وشكّل أسطولًا حديثًا. وفي عهدي السلطان سليم الثالث والسلطان محمود الثاني، تم التحول إلى السفن البخارية على غرار النموذج الأوروبي، وتأسست المدرسة البحرية (Bahriye Mektebi) في عام 1773. وهذا الموروث البحري الطويل يُظهر بشكل ملموس أن الجيش العثماني لم يكن قوة عظمى في البر فقط، بل في البحر أيضًا.

الأسئلة الشائعة

من أسس الجيش العثماني؟

وضع عثمان غازي أسس الجيش العثماني عام 1299 بالمتطوعين ومحاربي العشائر، وتأسست أولى الفرق النظامية من المشاة والمسلمين (Müsellem) في عهد ابنه أورخان غازي بعد عام 1326. وفي عهد السلطان مراد الأول، وبين عامي 1363 و1365، وُلد الجيش الاحترافي المعروف بـ«كابيقولو» (Kapıkulu) بتأسيس فرقة الإنكشارية. وبهذا الشكل، تطورت كل طبقة من طبقات البنية العسكرية العثمانية بشكل منهجي على مدى عهود سلاطين مختلفين.

كم كان عدد جنود الجيش العثماني؟

تفاوت عدد الجنود بشكل كبير من عصر إلى آخر. في عهد السلطان سليمان القانوني، بلغ عدد جيش كابيقولو المركزي نحو 30.000 جندي، وسباهية التيمار وأصحاب الجبَلية بين 100.000 و150.000، وقوات الأكينجي والوحدات المساعدة بين 30.000 و40.000. وكان إجمالي القوة المعبأة وقت الحرب يتجاوز 200.000 جندي. وفي القرن السابع عشر، ارتفع عدد أفراد كابيقولو إلى ما بين 70.000 و100.000، لكن العدد الفعلي المقاتل كان أقل من ذلك بكثير. وفي العصر الحديث، خلال الحرب العالمية الأولى، تم تجنيد نحو 2.8 مليون شخص تحت السلاح.

ما الفرق بين سباهي التيمار والإنكشاري؟

السيباهي التيماري هو فارس تركي مسلم ينتمي إلى جيش الولايات ويعيش من عائدات التيمار؛ لا يتقاضى «العلوفة» (الراتب) ويعود إلى تيماره بعد انتهاء الحرب. أما الإنكشاري فهو جندي راجل من أصل ديفشيرمة، يتقاضى العلوفة كل ثلاثة أشهر، ويتمركز في إسطنبول ضمن أوجاقات القپیقولی. فالسيباهي التيماري مرتبط بالإنتاج الزراعي، في حين يعتمد الإنكشاري كليًا على الموازنة المركزية. كما تختلف السلسلة القيادية والوضع القانوني لكل من الفئتين.

متى تأسست البحرية العثمانية؟

بدأت النواة الأولى للبحرية العثمانية تتشكل في عشرينيات القرن الرابع عشر الميلادي في عهد أورخان غازي، عندما أسس قره مرسل بك أسطولًا صغيرًا على ساحل بحر مرمرة. وشُيّدت أول ترسانة منظمة، ترسانة غليبولو، في عهد السلطان بايزيد الأول، بينما بُنيت ترسانة غلطة (ترسانة الآمرة) بعد عام 1455 في عهد السلطان محمد الفاتح. وبلغت البحرية العثمانية عصرها الذهبي في عهد قيادة بربروس خير الدين باشا بصفته قبودان درياسي (قائد البحرية)، وخصوصًا بعد الانتصار الكبير في معركة بريوزة عام 1538.

متى تم حل الجيش العثماني؟

جاء إلغاء الجيش العثماني الكلاسيكي على مراحل متتالية. فعام 1826 أغلق السلطان محمود الثاني أوجاق الإنكشارية وأسس بدلًا منه «عساكر منصورة محمدية»؛ وبعد التنظيمات في عام 1839 صدرت قوانين عسكرية حديثة، وبعد عام 1909 أعيدت هيكلة الجيش بإصلاحات بدعم ألماني. وانتهى الجيش العثماني رسميًا بإلغاء السلطنة عام 1922، ثم أعيدت تسميته بـ«القوات المسلحة التركية» مع تأسيس الجمهورية التركية عام 1923.

أضف تعليق